( أبدا تقول فيها ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان ) : إلا أنها لا تختص بالنفي ولا تبنى
[ أجل ]
( الثالث ) : مما جاء على وجه واحد
( أجل بسكون اللام ) : وفتح الهمزة والجيم ويقال فيها بجل بالموحدة
( وهو حرف ) : موضوع
( لتصديق الخبر ) : مثبتا كان الخبر أو منفيا
( يقال ) : في الإثبات
( جاء زيد و ) : في النفي
( ما جاء زيد فتقول ) : في جواب كل منهما تصديقا للخبر
( أجل أي صدقت ) : هذا قول الزمخشري وابن مالك وجماعة وقال المصنف في المغنى إنها كنعم فتكون حرف تصديق بعد الخبر ووعد بعد الطلب وإعلام بعد الاستفهام فتقع بعد نحو ما قام زيد ، وأضرب زيدا ، وأقام زيد ، وقيد المالقى الخبر بالمثبت والطلب بغير النهى وقيل لا تقع بعد الاستفهام وعن الأخفش هي بعد الخبر أحسن من نعم ونعم بعد الاستفهام أحسن منها اه « 1 »
[ بلى ]
( الرابع ) : مما جاء على وجه واحد
( بلى وهو حرف ) : موضوع
( لإيجاب ) : الكلام
( المنفى ) : أي لإثباته وتختص بالنفي وتفيد إبطاله
( مجردا كان ) : النفي عن الاستفهام
( نحو :
" زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ "
« 2 » ) : فبلى هنا أثبتت البعث المنفى وأبطلت النفي
هامش
( 1 ) عرض لآراء العلماء إزاء تحليل كلمة واحدة وردت في استعمالات متعددة وخرج كل واحد من هؤلاء العلماء برأي وتكامل من مجموع الآراء الوجه الصواب - وفي ذلك دلالة على إخلاص العلماء للغة القرآن - وبيان على أن ما جمعه السابقون ما زال عطاؤه في التقعيد مستمر إلى هذه العصور المتأخرة وإلى يومنا هذا - وفي هذا ما يلقى على العلماء في عصرنا مزيدا من التبعة .
( 2 ) سورة التغابن آية 7 .