شرح
وفي الروضة عنه قال : حدّثني محمّد بن عليّ عليهما السّلام سبعين حديثا لم احدّث بها قطّ أحدا « 1 » ، فلمّا مضى محمّد بن عليّ عليه السّلام ثقلت على عنقي وضاق بها صدري ، فأتيت الصادق عليه السّلام . . . إلى أن قال : « دلّ رأسك فيها وقل : حدّثني محمّد بن عليّ بكذا وكذا ثمّ طمّه فإنّ الأرض تستر عليك » .
قال جابر : ففعلت ذلك ، فخفّ عنّي ما كنت أجده « 2 » .
وفي كا في باب أنّ الجنّ يأتيهم ويسألونهم : بسنده عن النعمان بن بشر « 3 » ، قال : كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفي فلمّا أن كنّا بالمدينة دخل على أبي جعفر عليه السّلام فودّعه وخرج من عنده وهو مسرور حتّى وردنا الاخيرجة ، فصلّينا الزوال ، فلمّا نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال آدم معه كتاب ، فناول فتناول « 4 » وقبّله ووضعه على عينيه ، فإذا هو : من محمّد بن عليّ إلى جابر بن يزيد ، وعليه طين أسود رطب ، فقال له : متى عهدك بسيّدي ؟ فقال : الساعة ، فقال له : قبل الصلاة أو بعدها ؟ فقال : بعد الصلاة ، فقال : ففكّ الخاتم وأقبل يقرأه ويقبض وجهه حتّى أتى أخره ، ثمّ أمسك الكتاب فما رأيته ضاحكا ولا مسرورا حتّى وافى الكوفة ، فلمّا وافينا ليلا بتّ ليلتي ، فلمّا أصبحت أتيته إعظاما له ، فوجدته قد خرج عليّ وفي عنقه كعاب قد علّقها وقد ركب قصبة وهو يقول : أجد منصور بن جمهور
هامش
( 1 ) في المصدر : لم احدّث بها أحدا قطّ ولا احدّث بها أحدا أبدا .
( 2 ) الكافي 8 : 157 / 149 .
( 3 ) في المصدر : النعمان بن بشير .
( 4 ) في « ب » و « م » : فناوله فتناول ، وفي المصدر : فناوله جابرا فتناوله .