شرح
وقال جدّي رحمه اللّه : والذي يخطر ببالي من تتبّع أخباره أنّه كان من أصحاب أسرارهما عليهما السّلام ، وكان يذكر بعض المعجزات التي لا يدركها عقول الضعفاء ، حصل به الغلوّ في بعضهم ونسبوا إليه افتراء ، سيما الغلاة والعامّة « 1 » .
قلت : ومن تلك الروايات ما سنذكره في ( الكميت « 2 » .
ومنها في بصائر الدرجات عنه : أنّ الباقر عليه السّلام أراه ملكوت السماوات والأرض بأن ذهب به بعد إراءة ملكوت السماوات والأرض إلى الظلمات ، وشرب معه عليه السّلام من ماء الحياة ، ثمّ أخرجه من هذا العالم إلى عالم آخر ، وهكذا إلى اثني عشر عالما قائلا : « إنّه كلّما مضى إمام منّا سكن أحد هذه العوالم حتّى يكون آخرهم القائم عليه السّلام في عالمنا الذي نحن ساكنوه » ثمّ عاد إلى مجلسهما الأوّل فسأله صلوات اللّه عليه : « كم مضى من النهار ؟ » فقال :
ثلاث ساعات « 3 » « 4 » . إلى غير ذلك من الأخبار .
ولا يخفى أنّ الأجلّة مثل الصفّار وغيره كانوا يعتمدون عليها وعلى أمثالها ) « 5 » .
ثمّ قال : وروى مسلم في أوّل كتابه ذموما كثيرة في جابر ، والكلّ
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 14 : 77 .
( 2 ) عن بصائر الدرجات : 395 / 5 .
( 3 ) في المصدر : فقلت : جعلت فداك كم مضى من النهار ؟ قال عليه السّلام : « ثلاث ساعات » .
( 4 ) بصائر الدرجات : 424 / 4 . ورد الحديث بالمعنى .
( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في « م » والحجريّة .