1 قلت : جعلت فداك وتسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 1 » قال : فنكس رأسه طويلا ثمّ رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته وهو يقول :
« يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمعه ولا تكتبه فقد سمعه « 2 » ويعلمه الّذي يعلم السرّ وأخفى ، يا إسحاق خف اللّه كأنّك تراه ، فإن شككت في أنّه يراك فقد كفرت ، وإن تيقّنت أنّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية فقد جعلته في حدّ أهون الناظرين إليك » « 3 » .
وفي موضع آخر منه : محمّد بن مسعود قال : حدّثني محمّد بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن زياد القندي ، قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رأى إسحاق بن عمّار وإسماعيل بن عمّار قال : « وقد يجمعهما لأقوام » يعني : الدنيا والآخرة « 4 » .
قال أحمد بن طاووس : يبعد أن يقول الصادق عليه السّلام هذا ، لأنّ إسحاق بن عمّار كان فطحيّا ، والرواية في طريقها ضعف بالعبيدي وبزياد ، لأنّ زياد بن مروان القندي واقفي .
وقد روى أنّ إسحاق تردّد في شيء أخبر به أبو الحسن عليه السّلام من الحوادث المستقبلة ، لكن الطريق فيه نصر بن صبّاح وسجّادة ، وهما مضعّفان . 2
هامش
( 1 ) سورة ق : 18 .
( 2 ) في المصدر : يسمعه .
( 3 ) رجال الكشّي : 409 / 769 .
( 4 ) رجال الكشّي : 402 / 752 ، وفيه : الأقوام ( لأقوام خ ل ) .