1 من ذلك ؟ وقد كان الهجري مستضعفا وكان عنده علم المنايا ، والإمام أولى بذلك من رشيد الهجري ، يا إسحاق أما إنّه قد بقي من عمرك سنتان ، أما إنّه يتشتّت أهل بيتك تشتّتا قبيحا ، ويفلس عيالك إفلاسا شديدا » « 1 » .
جعفر بن معروف قال : حدّثني أبو الحسين الرازي قال :
حدّثني إسماعيل بن مهران ، قال : حدّثني محمّد بن سليمان الديلمي ، قال : قال إسحاق بن عمّار : لمّا كثر مالي أجلست على بابي بوّابا يردّ عنّي فقراء الشيعة ، قال : فخرجت إلى مكّة في تلك السنة ، فسلّمت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فردّ عليّ بوجه قاطب غير مسرور ، فقلت : جعلت فداك وما الّذي غيّر حالي عندك ؟ قال :
« الّذي غيّرك للمؤمنين » ، فقلت : جعلت فداك واللّه إنّي لأعلم أنّهم على دين اللّه ، ولكن خشيت الشهرة على نفسي ، قال : « يا إسحاق أما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا « 2 » بين إبهاميهما مائة رحمة ، تسعة وتسعون منها لأشدّهما حبّا لصاحبه ، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التأما « 3 » لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه قيل لهما : غفر ( اللّه ) « 4 » لكما ، فإذا جلسا يتساءلان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا عنهما فإنّ لهما سرّا وقد ستره اللّه عليهما » ، 2
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 409 / 768 .
( 2 ) في حاشيتي « ت » والحجريّة زيادة : اجتمع .
( 3 ) في « ت » والمصدر : إلتثما ، وفي مجمع الرجال [ 1 : 194 ] نقلا عن رجال الكشّي كما في المتن .
( 4 ) ما بين القوسين أثبتناه من « ت » والحجريّة .