شرح
ذلك ، قال في علي بن محمّد بن شيرة : كان فقيها مكثرا من الحديث ، فاضلا ، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة ، وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك « 1 » ، انتهى .
إلّا أن يقال إنّه سمع بالمجهول ، وفيه بعد ، مع أنّه ربما لا ينفع بما يعتدّ به ، إلّا أن يقال خطأه في اجتهاده حيث ظنّ أنّه منكر ، أو في الوثوق بقول مدّعي السماع ، فغمز عليه ، فتأمّل .
ويحتمل أن يكون حديث ارشاد المفيد وكا « 2 » دعاه إلى ذلك ، مضافا إلى ما ظهر منه وسمع ووجد أنّه ليس الأمر كذلك ، فتأمّل .
هذا ، والظاهر عدم تأمّل المشايخ في علوّ شأنه ووثاقته ، وديدنهم الاستناد إلى قوله والاعتداد به ؛ ولعلّه كان زلّة صدرت فتاب ، أو يكون له وجه صحيح مخفي علينا ، واللّه يعلم .
وسيجيء في الحسن بن سعيد ما يظهر منه اعتماد ابن نوح ، بل اعتماد الكلّ عليه « 3 » .
وقال الصدوق في أوّل كتابه كمال الدين ما هذا لفظه : وكان أحمد بن محمّد بن عيسى في فضله وجلاله يروي عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت ( وبقي حتّى لقيه محمّد بن الحسن الصفّار وروى عنه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 255 / 669 .
( 2 ) انظر الإرشاد 2 : 298 والكافي 1 : 260 / 2 باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليه السّلام .
( 3 ) عن رجال النجاشي : 58 / 136 .
( 4 ) كمال الدين : 3 . وفي « أ » و « م » والحجريّة بدل ما بين القوسين : إلى آخره . هذا .