شرح
علي بن الحسين السعدآبادي به وبكتب المحاسن إجازة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن رجاله « 1 » .
هذا مضافا إلى ما فيه من كثير من أسباب القوّة والاعتماد ممّا مرّ في الفوائد ، فلاحظ .
قال المحقّق الشيخ محمّد : ظاهر قوله : يروي عن الضعفاء ، نوع قدح فيه بقرينة الاعتماد على المراسيل ، ويخطر بالبال أنّ الاعتماد عليها غير قادح لأنّ مرجعه إلى الاجتهاد . إلّا أنّ يقال : المراد إرساله من دون بيان فهو « 2 » نوع تدليس . وفيه أنّ بعض علماء الدراية جوّز الرواية بالإجازة من دون ذكر لفظ الإجازة ، فضرره بحال المرسل غير ظاهر إذا كان مذهبا له ، وكلام جش بعد تأمّل ما قلناه ربما يفيد القدح « 3 » ، انتهى .
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ غرض جش ليس قدحا في عدالته ووثاقته بل التنبيه على رويّته ، والظاهر أنّه لئلا يعتمد من جهة حسن الظنّ به على ما رواه حتّى ينظر ويلاحظ ، مع أنّ قياسه على الرواية بالإجازة فيه ما فيه ، نعم في جعفر بن محمّد بن مالك أنّ الرواية عن الضعفاء من عيوب الضعفاء ، وكذا في الحسن بن راشد وعبد الكريم بن عمرو وغيرها ، لكن الكلام فيه مرّ في الفوائد .
هامش
( 1 ) رسالة أبي غالب الزراري : 162 / 14 .
( 2 ) في « ب » : ففيه .
( 3 ) استقصاء الاعتبار 1 : 48 .