بما إذا انحصر ظنّ المجتهد فيه وانعدام الامارات والمرجّحات - إذ لعلّه بملاحظتها يكون الظاهر عنده حقّيّة أحد الطرفين - ؟ ولعلّ الأكثر على الثاني وأنّه هو الأظهر كما سيجيء في إبراهيم بن عمر وابن عبد الحميد وغيرهما مثل سماعة وغيره ، ويظهر وجهه أيضا من التأمّل في الفائدة الأولى وهذه الفائدة والفائدة الثالثة على حسب ما أشير إليه .
ثمّ اعلم أنّ ما ذكر إذا كان الجارح والمعدّل عدلا إماميا .
وأمّا إذا كان مثل عليّ بن الحسن « 1 » فمن جرحه يحصل ظنّ وربما يكون أقوى من الإمامي - كما أشير إليه - فهو معتبر في مقام اعتباره وعدم اعتباره على ما سيجيء في أبان بن عثمان « 2 » وغيره ، بناء على جعله شهادة أو رواية ولم يجعل منشأ قبولها الظنّ ولم يعتبر الموثقة ، وفيها تأمّل .
وأمّا تعديله فلو جعل من مرجّحات قبول الرواية فلا إشكال ، بل يحصل منه ما هو « 3 » في غاية القوّة .
وأمّا لو جعل من دلائل العدالة فلا يخلو من إشكال ولو على رأي من جعل التعديل من باب الظنون أو الرواية وعمل بالموثّقة ، لعدم ظهور إرادته « 4 » العدل الإمامي أو في مذهبه أو الأعم أو مجرّد الوثوق بقوله ، ولم يظهر اشتراطه « 5 » العدالة في قبول الرواية .
هامش
( 1 ) ابن فضّال الفطحي المذهب كما نصّ على ذلك النجاشي في رجاله : 257 / 276 والشيخ في فهرسه : 92 / 391 .
( 2 ) يأتي ذلك عن معالم الفقه للشيخ حسن ابن الشهيد الثاني 2 : 454 .
( 3 ) في « ح » بدل ما هو : علما .
( 4 ) في « ك » : إرادة .
( 5 ) في « ك » : اشتراط .