( هذا ، واعلم أنّ الظاهر والمشهور أنّ قولهم : ( ثقة ثقة ) تكرر « 1 » اللفظ تأكيدا ، وربما قيل : إنّ الثاني بالنون موضع الثاء ) « 2 » .
ومنها قولهم : ممدوح .
والبحث فيه من وجوه :
الأول : المدح في نفسه يجامع صحة العقيدة وفسادها ، والأوّل يسمّى حديثه حسنا والثاني قويّا « 3 » .
وإذا لم يظهر صحّتها ولا فسادها فهو أيضا من القوي « 4 » ، لكن نراهم بمجرّد ورود المدح يعدّونه حسنا ، ولعلّه لأنّ إظهار المدح مع عدم إظهار القدح ولا تأمّل منهم ظاهر في كونه إماميا ، مضافا إلى أنّ ديدنهم التعرّض للفساد على قياس ما ذكر في التوثيق ، ففي مقام التعارض يكون قويّا مطلقا أو إذا انعدمت المرجّحات على قياس ما مرّ .
والأولى في صورة عدم التعارض - أيضا - ملاحظة خصوص المدح « 5 » بعد ملاحظة ما في المقام ثمّ البناء على الظنّ الحاصل عند ذلك .
ومن التأمّل فيما ذكر في التوثيق وما ذكر هنا يظهر حال مدح عليّ بن
هامش
( 1 ) في « ب » و « ك » : تكرار .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في « م » . وللمولى الرازي تعليقة بخطّه ، قال ما نصّه : قال في القاموس [ 4 : 397 ] في مادّة ( نقي ) : ( وثقة نقة : اتباع ) ويقوّي هذا الاحتمال عدم وقوع تكرير لفظ في مقام الجرح والتعديل للتأكيد ، واحتمال الاختصاص بلفظ الثقة بعيد جدا .
( 3 ) قال الكاظمي في العدة : 20 : ثم المدح إن جاء في أصحابنا أفاد الحديث حسنا وعدّ حسنا ، وإن جاء في غيرهم أفاده قوّة وعدّ قويّا .
( 4 ) قال الطريحي في جامع المقال : 3 : القوي أطلقوه على ما رواه من سكت عن مدحهم وقدحهم .
( 5 ) في « ح » بدل المدح : المتن .