مذهبه من أين ؟ !
إلّا أن يدّعى أنّ الظاهر اتّحاد أسباب الجرح والتعديل في المذهبين سوى الاعتقاد بإمامة إمام ، لكن هذا لا يصح بالنسبة إلى الزيدي والعامي ومن ماثلهما جزما ، وأمّا بالنسبة إلى الفطحيّة والواقفيّة ومن ماثلهما فثبوته أيضا يحتاج إلى تأمّل « 1 » .
مع أنّه إذا ظهر خطأ المعدّل « 2 » بالنسبة إلى نفس ذلك الاعتقاد فكيف يؤمن عدمه بالنسبة إلى غيره « 3 » ؟ !
وأيضا ربما يكون الجارح والمعدّل واحدا كما في إبراهيم بن عبد الحميد « 4 » وغيره .
وأيضا لعلّ الجارح جرحه مبنيّ على ما لا يكون سببا في الواقع على ما سنذكر في إبراهيم بن عمر « 5 » ، ويقرّبه التأمّل في هذه الفائدة عند ذكر الغلاة والواقفة ، وقولهم : ( ضعيف ) ، وغيرها . وكذا في الفائدة الثالثة في مواضع عديدة . وسيجيء في إبراهيم ما ينبغي أن يلاحظ .
وكيف كان ، هل الحكم والبناء المذكور عند التعارض مطلق أم مقيّد
هامش
( 1 ) في « ك » : إلى التسلسل .
( 2 ) في حاشية « ق » تعليقة للمولى عليّ الرازي ، وصورتها : لا ريب أن ظهور الخطأ في شيء لا يوجب سقوط اعتبار قول العدل إلّا إذا كان أمرا ظاهرا بديهيا فيرفع الخطأ فيه الوثوق ، بل ربما يقدح في عدالة الرجل باعتبار كونه منبئا عن تسامحه وعدم مبالاته ، ولا ريب أنّ مذهب الراوي من الوقف والفطحية كان أمرا شائعا لا داعي إلى خفائه ، انتهى .
( 3 ) في « م » زيادة : فتأمّل .
( 4 ) حيث صرّح الشيخ في رجاله في أصحاب الإمامين الكاظم : 332 / 26 والرضا :
351 / 1 عليهما السّلام بكونه واقفيا ووثّقه في الفهرست : 40 / 12 .
( 5 ) اليماني الصنعاني ، يأتي عن المنهج برقم : [ 123 ] وعن التعليقة برقم : ( 39 ) .