وممّا ينبّه أنّ قولهم : ( فلان ثقة في « 1 » الثقات ) مطلقا وكذا مدحهم في الممدوحين كذلك إنّما هو بالنسبة إلى زمان صدور الروايات لا مطلقا وفي جميع أوقاتهم ، لعدم الظهور ، بل ظهور العدم ، فكما « 2 » أنّه ذكر لهم لأن يعتمد عليهم - كما لا يخفى - فكذا فيما نحن فيه ، لعدم التفاوت ، فتأمّل .
على أنّه لو لم يحصل الظنّ بالنسبة إلى كلّهم فالظاهر حصوله بالنسبة إلى مثل البزنطي « 3 » ومن ماثله ، على أنّه يمكن « 4 » حصوله من نفس رواياتهم أو قرينة أخرى ، وسيجيء زيادة على ما ذكر في الفائدة الثانية عند ذكر الواقفة « 5 » ، وفي ترجمة البزنطي ، وأحمد بن داود بن سعيد ، ويونس بن يعقوب ، وسالم بن مكرم .
على أنّ سوء العقيدة لا ينافي العدالة بالمعنى الأعم ، وهي معتبرة عند الجلّ ونافعة عند الكلّ كما سنشير ، فانتظر .
هذا ، مع أنّ معرفة هؤلاء من غيرهم من الرجال ، فلا بدّ من الإطّلاع على كلامهم .
على أنّا نقول : لعلّ عدم منعهم في حال عدالتهم من رواياتهم المأخوذة في حال عدمها أخرجها من « 6 » خبر الفاسق الذي لا بدّ من التثبّت فيه ، بل وأدخلها في رواية العادل ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) في « ق » : من .
( 2 ) في « م » : كما .
( 3 ) هو أحمد بن محمّد بن عمرو بن أبي نصر أبو جعفر المعروف بالبزنطي ، رجال النجاشي : 75 / 180 ، الفهرست : 61 / 1 .
( 4 ) في « ح » : لا يمكن .
( 5 ) في « ق » و « ن » : الواقفية .
( 6 ) في « ح » و « ق » و « ن » : عن .