معارضا للإجماع ، بل ما يصلح قدحا ، فإنّ الظاهر أنّ ( ويحه ) ليس من قول أبان بالنسبة إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، بل * هو قول إبراهيم في
شرح
وقوله * في تلك الترجمة : بل هو قول إبراهيم . . إلى آخره .
الظاهر أنّه خلاف الظاهر ، بل الظاهر أنّه قول أبان ، وضمير ( ويحه ) راجع إلى إبراهيم بأنّه قال هذا الكلام متوجّها إلى القوم وأهل الحلقة مكالما معهم ، فيظهر منه طعن من أبان في إبراهيم ، فلا ضرر منه بالنسبة إلى أبان والإجماع .
ورجوع الضمير إلى الصادق عليه السّلام مع أنّ فيه ما فيه ، يأباه قوله :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام . . إلى آخره ، فتأمّل .
ويمكن أن يكون هذا الكلام من أبان بالنسبة إلى إبراهيم من جهة أنّ إبراهيم كان كغيره من الرواة يروي الروايات المتضمّنة لبطلان مذهب الناووسيّة ، فسأله عمّن يروي فلمّا قال : عن الصادق عليه السّلام ، قال : إنّي سمعته يقول : منكم الكذّابين . . . إلى آخره ، وكأنّ هذه الرواية من إبراهيم ، ونقله هذه الحكاية عن أبان طعنا منه بالنسبة إلى أبان في مذهبه ، فلا يضرّ الإجماع أيضا ، فتأمّل .
ويمكن أن يكون مراد أبان من هذا القول : أنّ إبراهيم وإن كان يروي عن الصادق عليه السّلام إلّا أنّ المخالفين يكذّبونه كغيره ، وكان هذا من توجّع قلبه من تكذيب المخالفين ، وذكر « منكم الكذّابين » كان على سبيل الاستتباع ، فتأمّل .
هذا وسيجيء في ترجمة بشّار بن يسار أنّه خير من أبان « 1 » على وجه
هامش
( 1 ) انظر رجال الكشّي : 411 / 773 ، وفيه : بشّار بن بشّار .