لا يقال : لعلّ الإجماع قبل الناووسيّة ، لأنّ نقل الكشّي رحمه اللّه ظاهر في خلاف ذلك ، وأنّه ثابت متّبع ، وعليه عمل الأصحاب كما في عبد اللّه بن بكير « 1 » ، وإنّما ذكر الناووسيّة على وجه مجرّد النقل ، والنسبة إلى علي بن الحسن ، على أنّ لفظة ( كان ) ربما أشعر بالزوال على تقديره .
واحتمال أن يراد به أنّه من قوم ناووسيّة ، وينافي ذلك أيضا « 2 » كونه من أصحاب الكاظم عليه السّلام « 3 » ، وكثرة رواياته عنه عليه السّلام
شرح
تلك الفائدة ، فلا منافاة بينهما وبين قول علي بن الحسن هذا ، لكن سنذكر ما يشير إلى الوثاقة بالمعنى الأخصّ ، فانتظر .
واعلم أنّه نقل عن المنتهى : أنّ أبان بن عثمان واقفي « 4 » ، وعن الفائدة الثانية « 5 » من صه : أنّه فطحي « 6 » « 7 » ، والظاهر أنّه السهو .
هامش
( 1 ) نقول : سيأتي فيه قول الكشّي : قال محمّد بن مسعود : عبد اللّه بن بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا ، منهم ابن بكير . وقال في موضع آخر : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ، وأقروا لهم بالفقه . . وعدّ منهم عبد اللّه بن بكير .
وقال الشيخ الطوسي في العدّة : ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد اللّه بن بكير وغيره .
انظر رجال الكشّي : 345 / 639 ، 375 / 705 والعدّة في أصول الفقه 1 : 150 .
( 2 ) في « ض » والحجريّة زيادة : ويؤيّده .
( 3 ) نقول : وذلك لأنّ الناووسيّة هم القائلون بالإمامة إلى الصادق عليه السّلام والواقفون عليه ، وقالوا : إنّه حيّ ولن يموت حتّى يظهر ويظهر أمره ، وهو الغائب المهدي . فكيف يكون ناووسيّا من كان من أصحاب الكاظم عليه السّلام ! .
( 4 ) منتهى المطلب 2 : 763 ( حجري ) .
( 5 ) كذا في النسخ ، وفي الخلاصة والمعراج : الثامنة .
( 6 ) الخلاصة : 438 الفائدة الثامنة .
( 7 ) معراج أهل الكمال : 21 / 5 وهامش رقم « 5 » منه قدّس سرّه .