شرح
فتأمّل .
نعم لو قيل : بأنّ الشرط هو العدالة بالمعنى الأعمّ - أعني أعمّ من أن يكون إماميّا أو غيره - اتّجه ما ذكرت بعد ملاحظة ثبوت هذه العدالة من حكاية إجماع العصابة بالتقريب الّذي مرّ في الفائدة الثانية ، أو أنّ اشتراطهم من باب القاعدة على حسب ما مرّ في الفائدة الأولى ، فتأمّل .
قال في المعراج : قول علي بن الحسن لا يوجب جرحه ، لأنّه فطحي لا يقبل جرحه لمثل هذا الثقة الجليل « 1 » ، انتهى .
أقول : إلى الآن ما وجدت توثيقه « 2 » ، وحكاية إجماع العصابة ليس نفس التعديل ولا مستلزما له « 3 » كما مرّ في الفائدة الثانية ، وهو رحمه اللّه أيضا معترف مصرّح به « 4 » ، نعم يمكن استفادة التوثيق بالمعنى الأعمّ كما مرّ في
هامش
( 1 ) معراج أهل الكمال : 20 / 5 .
( 2 ) نقول : وثّقه العلّامة في المختلف 3 : 307 في كفارة إفطار شهر رمضان ، والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 114 في مباحث ما يصحّ السجود عليه .
( 3 ) نقول : اعترض عليه تلميذه أبو علي الحائري في المنتهى بقوله : عجيب بعد ذكره آنفا في معنى هذا الإجماع عن بعض : الإجماع على توثيق الجماعة ، وهو الّذي اختاره جماعة ، فيكون أبان ثقة عند كلّ من فسّر العبارة المذكورة بالمعنى المذكور ، بل وعند من فسّرها بالمعنى المشهور أيضا ، لما سيعترف به دام فضله في ترجمة السكوني : من أنّ الأصحاب رحمهم اللّه لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة ، وأنّ من ادّعي الإجماع على العمل بروايته ثقة عند أهل الإجماع ، فتدبّر .
انظر منتهى المقال 1 : 141 / 16 وتعليقة الوحيد البهبهاني على ما سيأتي في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني .
( 4 ) معراج أهل الكمال : 21 / 5 .