تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العالم الألماني — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
القوارب قطعة خشب على شكل صليب في البحر بعد أن يشد إلى حبل ، ويثبت في الخشب جسم ثقيل ويزود بشباك مصنوع من خيوط القطن أو القنب ، وما أن تغوص هذه الأشياء داخل الماء وتلامس قاع البحر الذي يصل عمقه حسب المواقع من ثلاثين إلى أربعين برأس
( Brasses )
« 1 » ، حتى يشد إلى الأعلى فتعلق بالشباك جذور وأغصان شجر المرجان وغيرها من التكوينات البحرية في حالة جيدة أو مهشمة ، وطريقة الصيد هذه يستبعد فيها في كل حال من الأحوال استعمال التكوينات البحرية غير المرجانية من قبيل عرق اللؤلؤة
( Matrepores )
والمرهم الشمعي
( Ce ? ratophyle )
والفطر المعروف بعش الغراب
( Champignon )
والمجوفات
( Alcyonites )
وغيرها من المنتجات البحرية . على أنه غالبا ما ترمى معها في البحر قطع ثمينة جدا من المرجان والتي اقتنيت مجموعة جميلة منها . توجد على مسافة من القالة آثار تاغاست « 2 » موطن القديس أغسطين ، حيث تشاهد بعض بقايا الأسوار بالقرب من بحيرة ذات مياه مالحة قد تكون بحيرة ما دور
( Madaure )
التي ذكر القديس أغسطين بأنه درس بها « 3 » ، والتي
هامش
( 1 ) برأس( Brasse )قياس بحري يستعمل في تحديد عمق المياه ، يقدر طوله بخمسة أقدام أي حوالي 06 . 1 متر ، بحيث تساوي 10 برأس ثانية واحدة بالنسبة لقياس عمق البحر . ( 2 ) تاغاست( Thagaste )هي مدينة سوق أهراس الحالية ، تقع في منخفض جبل يعبره وادي مجردة ( باغرادا ) ، عرفت ازدهارا تحت حكم الرومان ، واشتهرت بكونها مسقط رأس القديس أغسطين ( 354 ) ، ولم يغادرها إلا سنة 361 عندما ذهب للدراسة بمادور ، وعاد إليها بعد اعتناقه المسيحية بإيطاليا ليستقر بها قبل أن يصبح أسقفا لهيبون ( عنابة ) ( 388 - 391 ) . ( 3 ) ما دور المعروفة اليوم بمداوروش والواقعة إلى الجنوب من سوق أهراس ( ب 46 كلم ) ، تعد إحدى المدن الرومانية المهمة بمقاطعة نوميديا ، اشتهرت بكونها مركزا ثقافيا تخرج منه العديد من الأدباء اللاتين ودرس به كل من أبوليوس والقديس أغسطين . ومن الراجح أن هابنسترايت قد أخطأ في تحديد المكان ، فالبحيرة المالحة التي ذكرها هي بلا شك البحيرة الواقعة بالقرب من القالة ، وهذا ما يظهر لنا بأن هابنسترايت لم يصل في