طرقتك صائدة القلوب وليس ذا . . . * حين الزيارة فارجعي بسلام
وأي ساعة أولى بالزيارة من الطروق ؟ قبح اللّه صاحبك ! وقبح شعره .
ثم قالت لراوية كثير : أليس صاحبك الذي يقول :
يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها . . . * وأحسن شيء ما به العين قرت
وليس شيء أقر لعيونهن من النكاح ، فيحب صاحبك أن ينكح ؟ قبح اللّه صاحبك ! وقبح شعره ! .
ثم قالت لراوية جميل : أليس صاحبك الذي يقول :
فلو تركت عقلي معي ما طلبتها . . . * وإنّ طلابيها لما فات من عقلي
فما أرى لصاحبك هوى ، إنما طلب عقله . قبح اللّه صاحبك ؛ وقبح شعره .
ثم قالت لراوية نصيب : أليس صاحبك الذي يقول :
أهيم بدعد ما حييت ، فإن أمت . . . * فيا ويح نفسي من يهيم بها بعدي
أما كان لصاحبك الديوث همّ إلا هم من يهيم بها ؟ قبح اللّه صاحبك ! وقبح شعره ! ألا قال :
أهيم بدعد ما حييت ، فإن أمت . . . * فلا صلحت دعد لذي خلة بعدى
وفي الحكايات كثرة ، والمقصود مجرد التنبيه وليس الري عن التشاف .
هذا وإن ارتكبتم ، حيث انتهيتم من السفه ، ويبس الثرى بينكم وبين نظر العقل ، إلى هذه الغاية أن قد احتاط ، لكن لم يجد عليه ، كان الفضل للبهائم عليكم ، حيث ترون أضل الخلق عن الاستقامة في الكلام ، إذا اتفق أن يعاود كلامه مرة بعد أخرى ، لا يعدم أن يتنبه لاختلاله فيتداركه ، ثم لا ترون أن تنزلوا ، [ إلا ] « 1 » أقل ، تلاوة النبي عليه
هامش
( 1 ) في ( د ، غ ) : ( لا ) .