تميم بطرق اللّؤم أهدى من القطا . . . * ولو سلكت سبل المكارم ضلّت
وأن معاوية قال للأحنف : ما الشيء الملفف في البجاد ؟ فقال : السخينة . وإنما أراد معاوية قول القائل « 1 » :
إذا ما مات ميت من تميم . . . * فسّرك أن يعيش فجئ بزاد
بخبز أو بتمر أو بسمن . . . * أو الشيء الملفّف في البجاد
تراه يطوف في الآفاق حرصا . . . * ليأكل رأس لقمان بن عاد
وكان الأحنف من تميم ؛ وإنما أراد الأحنف : بالسخينة ، وهي حساء يؤكل عند غلاء السعر ، وكانت قوم معاوية تقتصر عليه ، [ رماهم ] « 2 » بالبخل .
وأن رجلا من بني محارب دخل على عبد اللّه بن يزيد الهلالي ، فقال عبد اللّه : ما لقينا البارحة من شيوخ محارب ، ما تركونا ننام . وأراد قول الأخطل « 3 » :
تكشّ بلا شيء شيوخ محارب . . . * وما خلتها كانت تريش ولا تبري
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت . . . * فدلّ عليها صوتها حية البحر
فقال : أصلحك اللّه ؛ أضلوا البارحة برقعا فكانوا في طلبه . أراد قول القائل « 4 » :
لكلّ هلاليّ من اللّؤم برقع . . . * ولابن يزيد برقع وجلال
هامش
( 1 ) الأبيات من الوافر وهي ليزيد بن عمرو بن الصعق ، أو لأبي المهوس الأسدي في لسان العرب .
( 9 / 319 ) لفف ، ( 12 / 547 ) ( لقم ) ، ولأبي المهوس في تاج العروس ( 24 / 374 ) لفف ، وبلا نسبة في لسان العرب ( 4 / 584 ) ( عفر ) ومجمع الأمثال ( 2 / 395 ) .
( 2 ) في ( غ ) : وما هم .
( 3 ) البيتان من الطويل . تكش : كشّت الأفعى تكشّ كشا وكشيشا : وهو صوت جلدها إذا حكت بعضه ببعض لسان . العرب ( كشش ) .
تريش : راش صديقه يريشه ريشا : إذا أطعم وسقاه وكساه .
( 4 ) البيت من الطويل .