البديع المعنوي :
فمن القسم الأول :
( المطابقة ) : وهي أن تجمع بين متضادين ، كقوله « 1 » :
أما والذي أبكى وأضحك والذي . . . * أمات وأحيا والذي أمره الأمر
وقوله علت كلمته :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
« 2 » ، وقوله :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
« 3 » ، وقوله :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
« 4 » ( ومنه المقابلة ) : وهي أن تجمع بين شيئين متوافقين أو أكثر ، وبين ضديهما . ثم إذا شرطت هنا شرطا شرطت هناك ضده ، كقوله عز وعلا :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
« 5 » لما جعل التيسير مشتركا بين الإعطاء والاتقاء والتصديق ، جعل ضده وهو التعسير مشتركا بين أضداد تلك وهي : المنع والاستغناء والتكذيب .
( ومنه المشاكلة ) : وهي أن تذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته ، كقوله « 6 » :
قالوا : اقترح شيئا نجد لك طبخه . . . * قلت : اطبخوا لي جبّة وقميصا
هامش
( 1 ) أورده القزويني في الإيضاح ص 478 وعزاه لأبي صخر الهذلي ، وبدر الدين بن مالك في المصباح ص 191
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 26 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية 82 .
( 4 ) سورة الكهف ، الآية 18 .
( 5 ) سورة الليل ، الآيات : 5 - 10 .
( 6 ) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 196 وعزاه المحقق د / حسنى عبد الجليل لابن الرقعمق الأنطاكي ، والقزويني في الإيضاح ص 494 والجبة ثوب واسع يلبس فوق القميص .
الجبة : ثوب واسع يلبس فوق الثياب .