تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قلت :
يا سيدي ولم تؤثر اللي . . . * ل على طلعة الصباح المنير
قال لي :
لا أحب تغيير رسمي . . . * هكذا الرسم في طلوع البدور
أو يقولوا ( 2 ) :
قلت : زوري فأرسلت : أنا آتيك سحره * قلت : فالليل كان أخفى وأدنى مسرّه فأجابت بحجة زادت القلب حسره * أنا شمس وإنما تطلع الشمس بكره
فهم إلى تسويغ ذلك مع جحد الأصل في الاستعارة أقرب .

شروط الاستعارة :

وإذ قد عرفت أقسام الاستعارة فاعلم أن الاستعارة لها شروط في الحسن إن صادفتها حسنت ، وإلا عريت عن الحسن ، وربما اكتسبت قبحا ، وتلك الشروط : رعاية جهات حسن التشبيه التي سبق ذكرها في الأصل الأول بين المستعار له والمستعار منه في الاستعارة بالتصريح التحقيقية ، والاستعارة بالكناية ، وأن لا تشمها في كلامك من جانب اللفظ رائحة من التشبيه ، ولذلك نوصي في الاستعارة بالتصريح أن يكون الشبه بين المستعار له والمستعار منه جليّا بنفسه ، أو معروفا سائرا بين الأقوام ، وإلا خرجت الاستعارة عن كونها استعارة ، ودخلت في باب التعمية والألغاز ، كما إذا قلت : رأيت عودا مسقيا أوان الغرس ، وأردت إنسانا مؤدبا في صباه ، أو قلت : رأيت خ خ إبلا مائة لا تجد فيها راحلة وأردت : الناس ؛ وأما حسن الاستعارة التخييلية فبحسب حسن الاستعارة بالكناية متى كانت تابعة لها ، كما في قولك : فلان بين أنياب المنية ومخالبها ،