إثبات الفعل :
وأما الحالة المقتضية لإثباته ، فعراء المقام عما ذكر ، أو القصد إلى زيادة تقرير وبسط الكلام بذكره ، أو الرعاية على الفاصلة ، كقوله تعالى :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها * وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
« 1 » وما شاكل ذلك من الجهات المعتبرة في باب الإثبات .
إضمار فاعل الفعل :
وأما الحالة المقتضية لإضمار فاعله : فهو كون المقام حكاية أو خطابا ، كقولك :
عرفت وعرفت ، أو كون الفاعل مسبوقا بالذكر ، كقولك : جاءني رجل فطلب مني كذا ، أو في حكم المسبوق به ، كنحو قوله في مطلع القصيدة « 2 » :
زارت عليها للظلام رواق . . . * ومن النجوم قلائد ونطاق
وقوله في الافتتاح « 3 » :
قالت ولم تقصد لقيل الخنا . . . * مهلا فقد أبلغت أسماعي
هامش
- أباطيله ، وله طريق أخرى عند ابن ماجة وابن سعد ، وفيه مولاة لعائشة ، وهي مجهولة ، ولذلك ضعف سنده البوصيري في الزوائد . ويعارضه ما ثبت في الصحيحين وأبي عوانة عن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا ورسول اللّه من إناء بيني وبينه واحد ، تختلف أيدينا فيه ، فيبادرني حتى أقول : دع لي ، دع لي ، قالت : وهما جنبان .
( 1 ) سورة الشمس ، الآيات : 1 - 2 .
( 2 ) ذكره الطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح ( 1 / 81 ) بتحقيقى والبيت لأبي العلاء في سقط الزند ص ( 210 ) ، والطيبي في التبيان ( 1 / 194 ) خ خ بتحقيقى وعزاه لأبي العلاء والرواق : ستر يمد دون السقف .
( 3 ) البيت من السريع لأبي قيس بن الأسلت السلمى في ديوانه ص ( 78 ) ، ولسان العرب ( بلغ ) ، وتاج العروس ( 21 / 224 ) ( سمع ) ، والأغاني ( 17 / 122 ) .