أو كقوله « 1 » :
سلام اللّه يا مطر عليها . . . * وليس عليك يا مطر السّلام
وقوله « 2 » :
وليس بمغن في المودة شافع . . . * إذا لم يكن بين الضلوع شفيع
أو أن يكون المراد بتقديمه نوع تشويق إلى ذكر المسند ، كقوله « 3 » :
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها . . . * شمس الضحى ، وأبو إسحق ، والقمر
وقوله « 4 » :
وكالنار الحياة ، فمن رماد . . . * أواخرها ، وأولها دخان
وحق هذا الاعتبار تطويل الكلام في المسند ، وإلّا لم يحسن ذلك الحسن ، أو يكون المراد بالجملة إفادة التجدد دون الثبوت ، فيجعل المسند فعلا ، ويقدم البتة على ما يسند إليه في الدرجة الأولى ، وقولي : ( في الدرجة الأولى ) احتراز عن نحو : أنا عرفت ، وأنت عرفت ، وزيد عرف ، فإن الفعل فيه يستند إلى ما بعده من الضمير ابتداء ، ثم بوساطة
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو للأحوص في ديوانه ص ( 139 ) والأغاني ( 15 / 234 ) وخزانة الأدب ( 2 / 150 ) ، ( 6 / 507 ) ، والدرر ( 3 / 21 ) والأحوص : هو عبد اللّه بن محمد من الأوس ، شاعر إسلامي ، اشتهر بالنسيب ، والبيت قاله في أخت زوجه كان يعشقها ويكتم فنكحت مطرا ، فقال ذلك في قصيدة له .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو في ديوان المعاني بلا عزو ( 1 / 160 ) ، أورده الطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح ( 1 / 77 ) بتحقيقى .
( 3 ) البيت من البسيط ، وهو لمحمد بن وهيب الحميري يمدح المعتصم العباسي ، أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص ( 79 ) والقزويني في الإيضاح ص ( 193 ) .
( 4 ) البيت من الوافر لأبي العلاء المعرى ، أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص ( 78 ) والقزويني في الإيضاح ص ( 194 ) .