عن التعريف ، وهو الحال ، ولا عن الضمير في : واجب ، لئلا يلزم من عود الضمير القائم مقامه إذا عاد إلى الموصول ، كما يجب ترك ربط الخبر بالمبتدأ .
وإما لأن يتقوى استناد الخبر إليه على الظاهر ، كما ستعرفه في الفن الثالث ، وإما لأن اسم المسند إليه يصلح للتفاؤل ، فتقدمه إلى السامع لتسره أو تسوءه ، مثل أن تقول :
سعيد بن سعيد في دار فلان ، وسفاك بن الجراح في دار صديقك .
وإما لأن كونه متصفا بالخبر يكون هو المطلوب ، كما إذا قيل لك : كيف الزاهد ؟
فتقول : الزاهد يشرب ويطرب ، وإما لتوهم أنه لا يزول عن الخاطر ، أو أنه يستلذ ، فهو إلى الذكر أقرب ، وإما لأن تقديمه ينبئ عن التعظيم ، والمقام يقتضي ذلك ، وإما لأنه يفيد زيادة تخصيص ، كقوله « 1 » :
متى تهزز بني قطن تجدهم . . . * سيوفا في عواتقهم سيوف
جلوس في مجالسهم رزان . . . * وإن ضيف ألمّ فهم خفوف
والمراد هم خفوف ، وقوله « 2 » :
بحسبك في القوم أن يعلموا . . . * بأنك فيهم غنىّ مضر
مسيخ مليخ كلحم الحوار . . . * لا أنت حلو ، ولا أنت مرّ
هامش
( 1 ) البيتان من الوافر ولا يعلم قائلهما ، وينسبان إلى النابغة الذبياني في ديوان المعاني ( 34 ) . وبلا عزو في الإيضاح ( 1 / 136 ) والمصباح ( 27 ) .
( 2 ) البيتان من المتقارب ، وهما للأشعر الرقبان في تذكرة النحاة ( 443 - 444 ) ولسان العرب ( مسخ ) ، ( ضرر ) والمعاني الكبير ( 496 ) ونوادر أبي زيد ( 73 ) وبلا نسبة في الإنصاف ( 1 / 170 ) ، وديوان المعاني ( 1 / 35 ) وشرح ديوان الحماسة ص 1469 ، وشرح المفصل ( 2 / 115 ) ، ( 8 / 23 - 139 ) .
والحوار والحوار : ولد الناقة من حين يوضع إلى أن يفطم ويفصل .
المسيخ : من اللحم الذي لا طعم له . والمليخ : الضعيف ، والذي لا طعم له .