الفصل السادس في علة إعراب نحو ( مسلمات ) على ما هو عليه
وهي أن جمع المذكر لما سوى فيه بين الجر والنصب لما تقدم ، اتبعه في ذلك جمع المؤنث ؛ طلبا للتناسب ، من حيث إنهما جمعا تصحيح ، وأن المؤنث فرع على المذكر ، كما سبق .
ومعلوم عندك أن اتباع الفرع الأصل في حكم مما له عرف في التناسب ، وأن المؤنث نقيض المذكر ، وقد عرفت الوجه في حمل النقيض على النقيض في القسم الأول من الكتاب .
الفصل السابع في علة إعراب ما أعرب من الأفعال ،
ووقوع الجزم في إعرابه موقع الجر في الأسماء ، وكيفية تفاوته ظهورا واستكنانا ، وزيادة ونقصانا .
اعلم أن علة إعراب المضارع عند أصحابنا ، رحمهم اللّه ، خلافا للكوفيين ، رحمهم اللّه ، هي مضارعته الاسم بعدد الحروف والحركات والسكنات ، كنحو : يضرب وضارب ، وبدخول لام الابتداء عليه .
وبتبادر الفهم منه إلى الحال في نحو : مررت برجل يكتب ، تبادره إليها من الاسم إذا قلت : مررت برجل كاتب ، وباحتمال أمرين ، وقبول أن يختص ، والأمران هنا الحال والاستقبال ، وهناك التعريف والتنكير .
وأما وقوع الجزم موقع الجر ؛ فلأن إعرابه ، لما كان فرعا على إعراب الاسم ، واقتضى العرف حطه ، ولم يكن للجر من التعلق بالفعل ما كان لأخويه ، حيث انتظما في عمله دونه ، تعين للحط سادا الجزم مسده .
هامش
سورة طه ، الآية : 63 .