الفصل الخامس في علة إعراب ( كلا وكلتا ) مضافين إلى الضمير على ما هو عليه
اختلفت الفرقتان في ذلك وتشعبت آراء أصحابنا ، رحمهم اللّه ، وأنا أذكر ، بإذن اللّه تعالى ، ما هو بالقبول أجدر ، بعد التنبيه على ما لا بد في ذلك منه ، وهو أن كل واحد من ( كلا وكلتا ) عندنا مثنى معنى ، مفرد لفظا ، فالألف فيهما غير ألف التثنية ، خلافا للكوفيين ، رحمهم اللّه ، بدليل عود الضمير إليهما تارة مثنى حملا على المعنى كقوله « 1 » :
كلاهما حين جدّ الجري بينهما . . . * قد أقلعا . . . . . .
وكما حكي عن بعض العرب من قوله : كلاهما قائمان ، وكلتاهما لقيتهما ، وأخرى كثيرا مفردا حملا على اللفظ كقوله « 2 » :
كلا أخوينا ذو رجال كأنهم
هامش
( 1 ) البيت من البسيط ، وهو للفرزدق ، في أسرار العربية ص 287 ، وتخليص الشواهد ص 66 ، والخصائص 3 / 314 ، والدرر 1 / 122 وشرح التصريح 2 / 43 ، وشرح شواهد المغني ص 552 ، ونوادر أبي زيد ص 162 ، وبلا نسبة في الإنصاف ص 447 ، والخزانة 1 / 131 4 / 299 والخصائص 2 / 421 وشرح الأشموني 1 / 33 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 171 ، وشرح المفصل 1 / 54 ، ومغنى اللبيب ص 204 ، وهمع الهوامع 1 / 41 ، والمعجم المفصل 1 / 361 ، 362 . وتتمة عجزه :كلا أنفيهما رابي( 2 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 286 ، والإنصاف 2 / 442 ، والمعجم المفصل 7 / 391 .
وعجزه :أسود الشرى من كل أغلب ضيغم