وإذا ثبت لنا هذا ، قلنا : العلة في انقلاب الألف فيهما إلى الياء في الجر والنصب عند الإضافة إلى الضمير حصول أمرين يدعوان إلى ذلك :
أحدهما : شبهها معنى ألف التثنية المنقلبة ياء في الجر والنصب .
وثانيهما : شبهها بلزوم الاتصال بالاسم ، وانجرار ذلك بعدها لألف ( على وإلى ) المنقلبة ياء عند الضمير ، ولعل من يقول : مررت بكلاهما ، ورأيت كلاهما ممن يقول قائلهم « 1 » :
طاروا علاهنّ فطر علاها
أو ممن [ على ] « 2 » لغتهم ، على الأصح قوله تعالى
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 3 »
هامش
( 1 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 168 وله أو لأبي النجم أو لبعض أهل اليمن في المقاصد النحوية 1 / 133 ولبعض أهل اليمن في خزانة الأدب 7 / 133 ، 115 وشرح شواهد المغنى 1 / 128 ، وبلا نسبة في لسان العرب 4 / 510 ( طير ) 15 / 89 ( علا ) ، 306 ( نجا ) خزانة الأدب 4 / 105 ، والخصائص 2 / 269 ، وشرح شواهد الشافية ص 355 ، وشرح المفصل 3 / 34 ، 129 وتاج العروس 18 / 120 ( قلص ) ( المعجم المفصل 12 / 322 ) .
وصدره :نادية وناديا أباهاوقد جاء في نوادر أبي زيد :أي قلوص راكب نراها .والشاهد في البيت : قلب الياء الساكنة إذا انفتح ما قبلها ألفا في قوله : علاها : أي عليها ، وهي لغة لبني الحارث .
( 2 ) ليست في ( غ ) .