تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ورابعها : خروجهما إلى معنى التأخر بذلك خروجا ظاهرا ، وأن الوزن لا يظهر حاله في معناه حتى يختص بالفعل أو يجري مجرى المختص به ، وأن الألف والنون الزائدتين ، على ما ذكر ، تكونان ممتنعتين عن دخول تاء التأنيث عليهما ، فتكتسبان شبها بألفي التأنيث في نحو : حمراء ، فيزداد حالهما في معناهما قوة ، وكذا ألف الإلحاق عند اقتران العلمية بها . [ واللّه الموفق للصواب ] « 1 » .

الفصل الثالث في علة إعراب الأسماء الستة بالحروف مضافة

وهي إظهار الاجتناب [ بألطف ] « 2 » وجه وأقربه عن أن يقوى خلاف قياس فيها . بيان ذلك ، أن : ( فوه ، وذو مال ) ، لو أعربا بترك إشباع الحركات لكانا قد بقيا على حرف واحد ، وكان حذف العين واللام منهما واقعا في غاية خلاف القياس ، ( وأبوه وأخوه وحموها ) لو تركت على حرفين بإعرابها بالحركات ؛ لكان خلاف القياس في حذف الثالث منها أقوى منه في نحو : غد ويد ؛ لكون التكميل في أسماء العقلاء أدخل في الطلب منه في غيرها . وقد مهد هذه القاعدة الإمام عبد القاهر [ رحمة اللّه عليه ] « 3 » في مقتصده « 4 » ، فليطلب هناك . وأما ( هن ) فلكونه كناية عن أسماء الأجناس اندرج بحكم التغليب بعد تنزيل الكناية منزلة المكنى عنه ، بحكم العرف في أسماء العقلاء .
هامش
( 1 ) ليست في ( غ ) . ( 2 ) تصحفت في ( غ ) إلى ( ألف ) . ( 3 ) من ( غ ) وعبد القاهر الجرجاني : هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني ، صاحب دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة والجمل ت 471 ه فوات الوفيات 1 / 612 ، 613 . ( 4 ) يريد كتاب المقتصد لعبد القاهر الجرجاني .