فاشتق سختيتا من السخت اشتقاق نحرير من النحر ، وكم له من نظير . وأن الجمع إذا كان على الوصف المذكور كان أقوى حالا ؛ لأنه إذ ذاك يتعين للجمعية فلا يرد على زنة واحد في أسماء الأجناس ، ولا يعامل معاملة المفرد فيصغر ويجمع ، ويكون جمع جمع كأكالب وأناعم ، ولا تستبعد لمجموع ذلك قيامه مقام اثنين ، وأما نحو قولهم :
حضاجر ، فعلم لها ، وهو جمع حضجر في الأجناس قال « 1 » :
حضجر كأمّ التوأمين توكأت . . . * على مرفقيها مستهلة عاشر
وأما سراويل فعند سيبويه « 2 » وكثير من النحويين أنه أعجمي وقع في كلام العرب ، فوافق بناؤه بناء ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ، فأجرى مجرى ذلك ؛ وعند ناس منهم أنه جمع على سروالة قال « 3 » :
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لسماعة النعامى في شرح أبيات سيبويه 1 / 592 ، وبلا نسبة في الكتاب 2 / 71 ، ولسان العرب 4 / 202 ( حضجر . وقبله :متى تر عيني مالك وجرانه * وجنبيه تعلم أنه غير ثائر .والمعجم المفصل 3 / 491 والحضجر : العظيم البطن الواسعة .
( 2 ) قال سيبويه : خ خ واعلم أنك إذا سميت رجلا مساجد ، ثم حقرته صرفته ؛ لأنك قد حولت هذا البناء ، وإن سميته حضاجر ثم صغرته صرفته لأنها إن سميت بجمع الحضجر ، سمعنا العرب يقولون : أوطب حضاجر ، وإنما جعل هذا اسما للضبع لسعة بطنها ، وأما سراويل ، فشىء واحد ، وهو أعجمي أعرب كما أعرب الآجر ، إلا أن السراويل أشبه من كلامهم ما لا ينصرف في نكرة ولا معرفة الكتاب .
( 3 ) البيت من المتقارب ، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 1 / 233 ، والدرر 1 / 88 ، وشرح الأشمونى 2 / 522 ، وشرح التصريح 2 / 212 وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 270 ، وشرح شواهد الشافية ص 100 ، وشرح المفصل 1 / 64 ، ولسان العرب 11 / 334 ( سرل ) والمقتضب 3 / 346 وهمع الهوامع 1 / 25 وتاج العروس ( سرول ) ، والمعجم المفصل ( 5 / 92 ) وعجزه :فليس يرقّ لمستعطف