عليه من اللؤم سروالة
وأما نحو : جوار ، فالأقرب عندي أن يقال بعد حمل نحو ثمان ورباع وشناح « 1 » على غير الإفراد وشذوذ قول من قال « 2 » :
يحدو ثماني مولعا بلقاحها
على جميع الأقاويل ، مع ورودها على زنة جوار ورودا خاصّا ، ولمثل هذا من التأثير ما لا يخفى اقتضى صرفه ، لكن قربه من باب مساجد منع أن يحرم امتناع الصرف البتة ، فوفق بين الاعتبارين ، وجعلت الصورة الواحدة لغير الصرف أن لا يلزم من عكسه تغليب الفرع على الأصل في الجملة ، وجعلت النصب دون أحد أخويه أن لا يفقد حصول الخفة في صورة من الصورتين ، بحذف الياء على طريق معبد ، وحمل باب أعيش عليه في القول [ الأعرف ] « 3 » لاتحادهما في عدة أمور .
أحدها : عدد الحروف والحركات والسكنات .
وثانيها : كون الثالث حرفا معتلا مزيد المعنى ، مفتوحا ما قبله ، مجامعا الساكن ، كدواب وأصيم .
وثالثها : كون الآخر ياء مكسورا ما قبله كسرا لا لأجل الياء .
هامش
( 1 ) الشناح : الجسم الطويل من الإبل .
( 2 ) البيت من الكامل ، وهو لابن ميادة في ديوانه ص 91 ، وخزانة الأدب 1 / 157 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 297 ولسان العرب 13 / 80 ، 81 ( ثمن ) وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب ص 164 ، وشرح الأشموني ص 522 ، والكتاب 3 / 231 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 47 ، والمقاصد النحوية 4 / 352 وقال : أقول : قائله أعرابي ، قاله أبو الخطاب ولم ينسبه ، ونسبه السيرافي لابن ميادة . وعجزه :حتى هممن بزيغة الإرتاج .وانظر المعجم المفصل ( 2 / 29 ) .
( 3 ) في ( غ ) : ( الاعراب ) .