تشملهما معنى ، ولم يفرق بين اثنين واثنتين فيما سوى ذلك حكاية ، عادت اثنتي عشرة لا مزيد كما ترى ، ثم لما تعذر اعتبار الجر في المنفصل لمنافاته الانفصال ، ولم يغاير بين النصب والجر في المتصل لتآخيهما إلا في الحكاية عن نفسك ، تكررت الاثنتا عشرة أربع مرات ، لم يفت إلا صورتا الغائب والغائبة بقيتا مستكنتين . ولنذكرها بأسرها في أربع جمل لتحقق صورها .
الجملة الأولى : في المنفصلة المرفوعة وهي : أنا نحن وأنت أنتما أنتم أنت أنتن وهو هما هم هي هن .
الجملة الثانية : في المنفصلة المنصوبة وهي : إياي إيانا وإياك وإياكما إياكم إياك إياكن وإياه إياهما إياهم إياها إياهن .
الجملة الثالثة : في المتصلة المرفوعة وهي : عرفت عرفنا ، وعرفت عرفتما عرفتم ، عرفت عرفتن ، وعرف عرفا عرفوا ، عرفت عرفتا عرفن .
الجملة الرابعة : في المتصلة المنصوبة وهي : عرفني عرفنا ، وعرفك عرفكما عرفكم ، عرفك عرفكن ، وعرفه عرفهما عرفهم ، عرفها عرفهن .
وهذه الجمل الأربع لا تتفاوت بفوات المواضع سوى المتصلة المرفوعة ، فإنها في الغابر تتفاوت فاسمعها ، وهي : أعرف نعرف ، وتعرف تعرفان تعرفون ، تعرفين تعرفان تعرفن ، ويعرف يعرفان يعرفون ، تعرف [ تعرفان ] « 1 » تعرفن .
واعلم أن الأفعال كلها في اتصالها بالمنصوبة لا تتفاوت هيئة ، وأما في اتصالها بالمرفوعة فالعارية منها عن الإدغام وحروف العلة لا يزيد تفاوتها على ما ترى ، وأما ما لا يعرى عن ذلك فما إدغامه في غير آخره : كجرب ويجرب ، أو [ معتله ] « 2 » يبعد عن آخره كوضوء وأبيض ويوضؤ ويبيض حكمه في ذلك حكم العاري ، وما إدغامه في
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( يعرفان ) بالياء المثناة التحتية ، والصواب بالتاء المثناة .
( 2 ) في ( ط ) ( معتلة ) آخره تاء ، والصواب آخره هاء .