وقد تضاف إلى المضارع . نحو « نزلت حيث الأمير نازل » و « فررت إذ الجنود غافلون » و « أذهب إذ ذهبت » . و « لما وذا » تختصّان بالفعليّة غير أن « لما » لا تستعمل إلّا مع الماضي ولا تستعمل « إذا » إلا مع المستقبل ولو دخلت الماضي لأنّه في المعنى مستقبل ؛ وأكثر ما يكون الفعل بعدها ماضيا وقد يكون مضارعا
551 - مذ ( مذ ) ومنذ ( منذ ) تضافان تارة إلى الجملة نحو « ما رأيته مذ رحل » وتارة إلى المفرد نحو « ما رأيته منذ يومين » ( عدد 261 )
552 - إن المبهم المتصرّف من ظروف الزمان تجوز إضافته إلى الجملة نحو جئت يوم جاء زيد » وأقدمت حين الجيش منهزم » أي يوم مجيء زيد وحين انهزام الجيش
فوائد - 1 غير أن ما أريد به الماضي يكون بمنزلة « إذ » فتجوز اضافته إلى الجملتين كما رأيت . وما أريد به المستقبل يكون بمنزلة « إذا » فيختصّ بالفعليّة نحو « سأذهب حين يذهب القوم » . وأجاز بعضهم إضافته إلى الاسمية المشتملة على معنى الاستقبال نحو « يوم هم على النار يحرقون » اكتفاء بالمناسبة في المعنى
2 اختلف في إضافة المحدود من الظروف « كالأسبوع والشهر والعام » فقيل تمتنع لأن الظرف إنما يضاف إلى الجملة حملا على « إذ » وهي تدلّ على زمان غير محدود . وقيل تجوز استدلالا بما سمع منها كقول الشاعر :
مضت سنة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجّتان
وقصرها بعضهم على « العام والسنة » فقط لكثرة ورودهما في الكلام
3 لمّا كانت هذه الظروف تضاف إلى الجملة جوازا كان يجوز فيها الاعراب على الأصل . والبناء لقصد المشاكلة لانّ الجمل كلّها مبنيّة . ولما كان الأصل في إعراب الظروف النّصب كان بناؤها على الفتح للمناسبة بين حركة الإعراب وحركة البناء على أنه يختار بناء الظرف المضاف إلى الجملة الفعلية المصدّرة بفعل مبنيّ سواء كان بناؤه أصليّا كقوله « على حين عاتبت المسّبب على الصبا » . أو عارضا كقوله « على حين يستصبين كلّ حليم » . بخلاف الجملة المصدّرة بالفعل المعرب