ووجب نصب المستثنى ولحقتهما نون الوقاية نحو « ما عداني وما خلاني » . وتكون « ما » وما بعدها في تأويل مصدر منصوب على الحال مأخوذ معنى الفعلين ومقدّر باسم الفاعل « 1 »
2 انكر قوم دخول « ما » على « حاشا » لأنها حرف . واجازه بعضهم قياسا
3 تستعمل « حاشا » في ما ينزّه فيه المستثنى عن مشاركة المستثنى منه في حكمه نحو « ضربت القوم حاشا الأمير » « 2 »
538 - * إذا كان المستثنى ب « لا سيما » ( لا سيّما ) معرفة جاز لك فيه الجر والرفع نحو « أجاد الخطباء ولا سيّما زيد »
* وإذا كان نكرة جاز لك فيه أوجه الاعراب الثلاثة نحو « ربّ عبرة أصلحت أمة ولا سيّما عبرة أو عبرة أو عبرة بالكبراء » « 3 »
فوائد - 1 ليست « لا سيما » من كلمات الاستثناء حقيقة وانّما توسّعوا في عدّها منهنّ لأنها تخرج ما بعدهما مما قبلها من حيث عدم مساواة ما قبلها له فهو مفضّل عليه في الحكم « 4 »
هامش
( 1 ) والتأويل في قولك « جاء القوم ما خلا أو عدا زيدا » اي خالين منه أو مجاوزين إياه
( 2 ) وتكون أيضا اسما للتنزه نحو « حاشا اللّه » اي معاذ اللّه
( 3 ) إذا رفعت الاسم بعد « لا سيما » فعلى تقدير « ما » موصولة أو نكرة تامّة .
وجعل الاسم بعدها خبر المضمر محذوف . والجملة صلة للموصول أو صفة للتامّة أي « لا مثل الذي هو عبرة بالكبراء موجود » . أو « لا مثل شيء هو عبرة بهم حاصلة » . وإذا نصبته فعلى تقديرها تامة أو زائدة كافّة عن الإضافة وجعلت « عبرة » تمييزا . أي « لا مثل شيء عبرة » على حدّ قولك « ليس في الدّنيا مثل المدن موطنا » أو « لا مثل عبرة » . وإذا جررته فعلى تقديرها زائدة غير كافّة أو تامّة . وجعلت « عبرة » مضافا اليه مع الزائدة أو بدلا من التامّة أو عطف بيان عليها ولا يجوز ان تقول سيما ولا ان نترك الواو
( 4 ) وهي مركبة من « لا » النافية للجنس و « ميّ » بمعنى مثل وهو اسمها .