415 - كل افعال القلوب تتصرّف تصرّفا تامّا أي يشتقّ منها مضارع وأمر واسم فاعل واسم مفعول ومصدر . وكلّ ما يشتقّ منها يعمل عمل ماضيها . ما عدا « هب وتعلّم » . فإنهما لا يستعملان الّا بصيغة الأمر نحو « هب الأيّام مسالمة » و « تعلّم شفاء النفس قهر عدوّها »
فائدة - معنى « هب » قدّر وافترض فليست أمرا من « وهب » بمعنى أعطى ومعنى « تعلم » إعلم وهي خلاف الامر من « تعلّم يتعلّم »
416 - انّ ما تصرف من أفعال القلوب إذا تأخّر عن مفعولين أو توسّط بينهما جاز فيه الإعمال والإلغاء « 1 » فتقول مع الاعمال « آتيا تعلمون الموت » و « آتيا الموت تعلمون » . ومع الالغاء « آت تعلمون الموت » و « آت الموت تعلمون »
417 - إنّ ما تصرف من أفعال القلوب إذا فصل بينه وبين الجملة ما له صدر الكلام يعلق عن العمل « 2 » نحو « ظننت ما كلامك صدق »
فوائد - 1 المعلقات هي « ما وإن ولا » النّافيات و « لام » الابتداء و « لام » القسم و « لو » الشرطيّة و « كم » الخبريّة والاستفهام و « لعلّ » نحو « لا أدري متى السفر » و « ظننت لجرير أشعر من الأخطل » و « علمت ليقومنّ زيد » و « لنعلم أيّ الحزبين أمضى سيفا » و « أو
لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ »
و « إن أدري لعلّه فتنة لكم »
2 متى وقعت الجملة بعد المعلق سدّت مسدّ المفعولين إن كان الفعل يتعدّى اليهما ولم ينصب الاوّل كما في المثل . فإن نصبه سدّت مسدّ الثاني ولم يكن في المسألة تعليق على الاصحّ
هامش
( 1 ) المراد بالالغاء إبطال العمل لفظا ومحلا لغير مانع . فيكون الجزءان مبتدأ وخبرا
( 2 ) المراد بالتعليق إبطال العمل لفظا لا محلا لمانع . « فما » في المثل نافية و « كلامك صديق » مبتدأ وخبر . والجملة في محلّ نصب بظنّ