يقوم ليذهب فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا وتارة لا يريد فيؤخر أخرى وهذا ظاهر عند من له مسكة في علم البيان ( وفسر ) السكاكى الاستعارة ( التخييلية بما لا تحقق لمعناه حسا ولا عقلا بل هو ) اى معناه ( صورة وهمية محضة ) لا يشوبها شئ من التحقق العقلي أو الحسى ( كلفظ الأظفار في قول الهذلي ) وإذا المنية انشبت أظفارها ( فإنه لما شبه المنية بالسبع في الاغتيال اخذ الوهم في تصويرها بصورته ) اى تصوير المنية بصورة السبع ( واختراع لوازمه لها ) اى لوازم السبع للمنية وعلى الخصوص ما يكون قوام اغتيال السبع للنفوس به ( فاخترع لها ) اى للمنية صورة ( مثل صورة ) الأظفار المحققة ( ثم اطلق عليها ) اى على المثل يعنى على الصورة التي هي مثل صورة الأظفار ( لفظ الأظفار ) فيكون استعارة تصريحية لأنه قد اطلق اسم المشبه به وهو الأظفار المحققة على المشبه وهو صورة وهمية شبيهة بصورة الأظفار المحققة والقرينة
كتاب المطول — صفحة 393
مساهمون: التفتازاني
ص٣٩٣