على الاستفهام الذي هو في جملة قام زيد سلمنا ذلك لكن معنى الدلالة بنفسه ان يكون العلم بالتعيين كافيا في الفهم ( دون المشترك ) اى فخرج المجاز لا المشترك وهو ما وضع لمعنيين أو أكثر وضعا متعددا وذلك لأنه قد عين للدلالة على كل من المعنيين بنفسه وعدم الدلالة على أحد المعنيين على التعيين لعارض الاشتراك لا ينافي ذلك وزعم صاحب المفتاح ان المشترك كالقرء مثلا مدلوله ان لا يتجاوز الطهر والحيض غير مجموع بينهما يعنى ان مدلوله واحد من المعنيين غير معين فهذا مفهومه ما دام منتسبا إلى الوضعيين لأنه المتبادر إلى الفهم والتبادر إلى الفهم من دلائل الحقيقة اما إذا خصصته بأحد الوضعين كما إذا قلت القرء بمعنى الطهر أولا بمعنى الحيض فإنه ينتصب دليلا على الطهر بالتعيين والقرينة لدفع مزاحمة الغير وتحقيق ذلك ان الواضع عينه للدلالة بنفسه على معنى الطهر وكذا عينه للدلالة بنفسه على معنى الحيض وقولنا بمعنى الطهر أولا بمعنى الحيض قرينة لدفع المزاحمة لا لان تكون الدلالة بواسطة وحصل من هذين الوضعين وضع آخر ضمنا وهو تعيينه للدلالة على أحد المعنيين عند الاطلاق غير مجموع بينهما فكأن الواضع وضعه مرة للدلالة بنفسه على هذا وأخرى للدلالة بنفسه على ذلك وقال إذا اطلق فمفهومه أحدهما غير مجموع بينهما هذا تحقيق كلام صاحب المفتاح وعلى هذا لا يتوجه اعتراض المصنف بانا لا نسلم ان معناه الحقيقي ان لا يتجاوز الطهر والحيض واما الدليل على أنه عند الاطلاق يدل عليه وبان قوله القرء بمعنى الطهر أولا بمعنى الحيض دال بنفسه على الطهر بالتعيين سهو ظاهر لان كلا من قوله بمعنى الطهر وقوله لا بمعنى الحيض قرينة لفظية والقرينة كما تكون معنوية فقد تكون لفظية وفي أكثر النسخ بدل قوله دون المشترك دون الكناية وهو سهو من الناسخ لأنه ان أريد ان
كتاب المطول — صفحة 350
مساهمون: التفتازاني
ص٣٥٠