تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الواو فإنه ليس له هذا المعنى فلا بد له من جامع ( ولهذا عيب على أبى تمام قوله
لا والذي هو عالم ان النوى * صبر وان ابا الحسين كريم )
إذ لا مناسبة بين كرم أبى الحسين ومرارة النوى سواء كان نواه أو نوى غيره فهذا العطف غير مقبول سواء جعل عطف مفرد على مفر كما هو الظاهر أو عطف جملة على جملة باعتبار وقوعه موقع مفعولى العلم لان وجود الجامع شرط فيهما جميعا قوله لا نفى لما ادعت الحبيبة عليه من اندراس هواه يدل عليه البيت السابق وهو قوله
زعمت هواك عفا الغداة كما عفا * عنها طلال باللوى ورسوم
فاعل زعمت ضمير الحبيبة والخطاب في هواك للنفس وجواب القسم البيت الذي بعده وهو قوله
ما زلت عن سنن الوداد ولا غدت * نفسي على الف سواك تحوم
( والا ) اى وان لم يقصد تشريك الثانية للأولى في حكم اعرابها ( فصلت ) الثانية ( عنها ) لئلا يلزم من العطف التشريك الذي ليس بمقصود ( نحو
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
لم يعطف اللّه يستهزئ بهم على انا معكم لأنه ليس من مقولهم ) يعنى ان قولهم انا معكم جملة في محل النصب على أنه مفعول قالوا فلو عطف اللّه يستهزئ بهم عليها لزم كونه مشاركا لها في كونه مفعول قالوا وهذا باطل لأنه ليس من مقول قول المنافقين وانما قال على انا معكم دون انما نحن مستهزؤن لأنه بيان لأنا معكم فحكمه حكمه ( وعلى الثاني ) اى على تقدير ان لا يكون للأولى محل من الاعراب ( ان قصد ربطها بها ) اى ربط الثانية بالأولى ( على معنى عاطف سوى الواو عطفت به ) اى عطفت الثانية على الأولى بذلك العاطف من غير اشتراط شئ آخر ( نحو دخل زيد فخرج عمرو أو ثم خرج عمرو إذا قصد التعقيب أو المهلة ) وذلك لان ما سوى الواو من حروف العطف يفيد مع الاشتراك معاني محصلة وتفصيل ذلك ان حتى ولا العاطفتين لا تقعان في عطف الجمل واو واما وأم في عطف الجمل مثلها في عطف المفردات وليست أو
كتاب المطول — صفحة 248 | التفتازاني