تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وفي التنزيل
( سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ )
وأعجب من هذا ان بعضهم لما سمع قول النحاة انه يجب تجريد صدر الجملة الحالية عن علامة الاستقبال لما سنذكره في بحث الحال فهم منه ان الفعل المقيد بالحال يجب تجريده عن حرف الاستقبال فلا يصح تقييد هل تضرب بالحال وأورد قول النحاة دليلا على كلامه وهو ينادى على خطأه ولم ينقل عن أحد امتناع تقييد الفعل المستقبل بالحال ولعمري ان التعرض لأمثال هذه المباحث مما لا ينبغي ان يشتغل به لكنا نخاف على القاصرين ان يقعوا فيها من غير تأمل ويأخذوها مذهبا ( ولاختصاص التصديق بها ) اى لكون هل مقصورة على طلب التصديق وعدم مجيئها لغير التصديق كما يقال نخصك بالعبادة بمعنى لا نعبد غيرك ( وتخصيصها المضارع ) بالاستقبال ( كان لها مزيد اختصاص بما كونه زمانيا اظهر ) ما موصولة وكونه مبتدأ خبره اظهر وزمانيا خبر الكون اى بالشئ الذي زمانيته اظهر ( كالفعل ) لان الزمان جزء من مفهومه بخلاف الاسم فإنه انما يدل عليه حيث دل بعروضه له اما اقتضاء الثاني اعني تخصيصها المضارع بالاستقبال لذلك فظاهر إذ المضارع انما يكون فعلا واما اقتضاء الأول اعني اختصاصها بالتصديق لذلك فلان التصديق هو الحكم بالثبوت أو الانتفاء والنفي والاثبات انما يتوجهان إلى الصفات التي هي مدلولات الافعال من حيث هي لا إلى الذوات التي هي من