من أواخر الماضي وأوائل المستقبل متعاقبة من غير مهلة وتراخ كما يقال زيد يصلى والحال ان بعض صلاته ماض وبعضها باق فجعلوا الصلاة الواقعة في الآنات الكثيرة المتعاقبة واقعة في الحال ( على اخصر وجه ) بخلاف الاسم نحو زيد قائم أمس أو الآن أو غدا فإنه يحتاج إلى انضمام قرينة واما الفعل فاحد الأزمنة جزء مفهومه فهو بصيغته يدل عليه ( مع إفادة التجدد ) الذي هو من لوازم الزمان الذي هو جزء من مفهوم الفعل وتجدد الجزء وحدوثه يقتضى تجدد الكل وحدوثه وظاهر ان الزمان غير قار الذات لا يجتمع اجزاؤه بعضها مع بعض ( كقوله ) اى قول طريف بن تميم ( أو كلما وردت عكاظ )
وهو متسوق للعرب كانوا يجتمعون فيه فيتناشدون ويتفاخرون وكانت فيه وقائع ( قبيلة * بعثوا إلى عريفهم يتوسم )
عريف القوم هو القيم بأمرهم الذي شهر بذلك وعرف يتوسم اى يتفرس الوجوه ويتأملها يحدث منه ذلك التوسم شيأ فشيأ ويصدر منه النظر لحظة فلحظة يعنى ان لي على كل قبيلة جناية فمتى وردوا عكاظ طلبنى الكافل بأمرهم ( واما كونه اسما فلافادة عدمهما ) اى عدم التقييد المذكور وإفادة التجدد بل لإفادة الثبوت والدوام لاعراض تتعلق بذلك كما في مقام المدح والذم وما أشبه ذلك مما يناسبه الدوام والثبوت ( كقوله لا يألف الدرهم المضروب صرتنا )
وهو ما يجمع فيه الدراهم
كتاب المطول — صفحة 150
مساهمون: التفتازاني
ص١٥٠