وقد يحذف الشرط والجواب معا ، نحو :
قالت بنات العمّ يا سلمى وإن * كان فقيرا معدما ؟ قالت : وإن
اجتماع الشرط والقسم
إذا اجتمع شرط وقسم ولم يتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر ، حذف جواب المتأخّر منهما ، لدلالة جواب الأوّل عليه ، فتقول : « إن قام زيد واللّه يقم عمرو » فتحذف جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه ، وتقول : « واللّه إن يقم زيد ليقومنّ عمرو » ، فتحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه .
أمّا إذا تقدّم عليهما ذو خبر فرجّح الشرط مطلقا ، أي : سواء كان متقدّما أو متأخّرا ، نحو : « زيد إن قام واللّه أكرمه » و « زيد واللّه إن قام أكرمه » . وجاء قليلا ترجيح الشرط على القسم عند اجتماعهما وتقدّم القسم وإن لم يتقدّم ذو خبر ، ومنه قول الشاعر :
لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا * أصم في نهار القيظ « 1 » للشّمس باديا
فلام « لئن » موطّئة لقسم محذوف والتقدير : واللّه لئن . « 2 »
هامش
( 1 ) . القيظ : شدّة الحرّ .
( 2 ) . قال ابن مالك :بلا ولام طالبا ضع جزما * في الفعل ، هكذا بلم ولمّا
واجزم بأن ومن وما ومهما * أيّ متى أيّان أين إذما
وحيثما أنّى ، وحرف إذما * كإن ، وباقي الأدوات أسما
فعلين يقتضين ، شرط قدّما * يتلو الجزاء ، وجوابا وسما
وماضيين ، أو مضارعين * تلفيهما أو متخالفين
وبعد ماض رفعك الجزا حسن * ورفعه بعد مضارع وهن
واقرن بفا حتما جوابا لو جعل * شرطا لأن أو غيرها ، لم ينجعل
وتخلف الفاء إذا المفاجأه * ك « إن تجد إذا لنا مكافأه »
والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بالفا أو الواو بتثليث قمن
وجزم أو نصب لفعل إثر فا * أو واو ان بالجملتين اكتنفا
والشرط يغني عن جواب قد علم * والعكس قد يأتي إن المعنى فهم