الثالث : أن يخلو من اللام والألف ، نحو : « يا زيد للمظلوم » .
ومثل المستغاث المتعجّب منه بلا فرق ، كقولهم : « يا للعجب لزيد » و « يا عجبا لزيد » و « يا عجب لزيد » أي : يا عجب احضر فهذا وقتك .
وإذا عطف على المستغاث مستغاث مستغالث آخر فإمّا أن تتكرّر معه « يا » أولا .
فإن تكرّرت لزم فتح اللّام ، نحو : « يا لزيد ويا لعمرو لبكر » .
وإن لم تتكرّر لزم الكسر ، نحو : « يا لزيد ولعمرو لبكر » .
وأمّا المستغاث له فإن ذكر في الكلام وجب جرّه بلام مكسورة إذا كان اسما ظاهرا أو ياء المتكلّم نحو : « يا لزيد لعمرو » و « يا لزيد لي » وإلّا فتحت ، نحو : « يا لزيد له » . « 1 »
المندوب
المندوب هو المتفّج عليه ب « وا » أو « يا » ، نحو : « وازيداه » أو المتوجّع منه ، نحو : « وا مصيبتاه » أو المتوجّع له ، نحو : « وا ظهراه » .
ويشترط في المندوب أن يكون معرفة مشهورا « 2 » فلا تندب النكرة ، فلا يقال : « وا رجلاه » ولا الضمير ولا المبهم كاسم الإشارة والموصول إلّا إذا كان خاليا من « ال » واشتهرت صلته شهرة ترفع عنه الإبهام كقولهم : « وا من قلع باب خيبراه » و « وا من حفر بئر زمزماه » فإنّه بمنزلة « وا عليّاه » و « وا عبد المطّلباه » . « 3 »
وللمندوب استعمالان :
أحدهما : أن يكون كالمنادى في بنائه على علامة الرفع إن كان مفردا ونصبه إن
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :إذا استغيث اسم منادى خفضا * باللّام مفتوحا كيا للمرتضى
وافتح مع المعطوف إن كرّرت يا * وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا
ولام ما استغيث عاقبت ألف * ومثله اسم ذو تعجّب الف( 2 ) . راجع : شرح الكافية للمحقّق الرضي رحمه اللّه : 1 / 159
( 3 ) . قال ابن مالك :ما للمنادى اجعل لمندوب وما * نكّر لم يندب ولا ما ابهما
ويندب الموصول بالّذى اشتهر * كبئر زمزم يلي وامن حفر