هذّ الشعر ولا تنثروه نثر الدّقل وقفوا عند عجائبه وحرّكوا به القلوب ولا يكون همّ أحدكم آخر السورة .
وأما الحدر :
فأصله الإسراع والهبوط ، والمراد به ادراج القراءة والإسراع بها وذلك بتخفيف مقادير الأحكام ، بالقصر والاختلاس والتّسكين وتخفيف الهمز . . ونحو ذلك مما يصح في التجويد القراءة به . .
وأما التّوسّط :
ويسمّى التّدوير ، فهو مرتبة بين التحقيق والحدر ، أي بين الإسراع والبطء في القراءة ، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء .
وقد اختلفوا في الحدر والتحقيق أيهما أفضل فقال بعضهم :
التحقيق أفضل لأنه يساعد على فهم المعاني وتدبّر القرآن وذلك هو المقصود من القراءة قال تعالى
« وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ . . » .
وقال
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ » .
وقال آخرون : الحدر أفضل لأنه به يتمكن القارئ من الإكثار من كمية المقروء من الآيات ، وقد صحّ الخبر بأنّ كلّ حرف منه بحسنة والحسنة بعشر أمثالها « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي .