ولا خلاف في أنّ الاستعاذة ليست من القرآن ولك فيها مع البسملة والسورة أربعة أوجه :
1 - وصل الجميع .
2 - قطع الجميع .
3 - وصل الاستعاذة بالبسملة مع الوقف عليها .
4 - قطع الاستعاذة عن البسملة ووصل البسملة بالسورة .
ولا خلاف عن حفص في الجهر بالاستعاذة إن كان يجهر بالقراءة ، قال أبو شامة رحمه اللّه :
وإنما أبي الإخفاء الوعاة لأنّ الجهر به إظهار لشعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد ، ومن فوائده أنّ السامع له ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شيء ، وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفي الصلاة ، فإنّ المختار في الصلاة الاخفاء لأنّ المأموم منصت من أول الإحرام بالصلاة « 1 » .
ومعنى هذا أن المختار أن يسرّ التّعوّذ في الصلاة ، قال النووي :
وكان ابن عمر رضي اللّه عنه يسرّ وهو الأصح عند جمهور أصحابنا وهو المختار « 2 » .
وقال ابن الجزري في النشر : ومن المواضع التي يستحب فيها الاخفاء إذا قرأ خاليا سواء قرأ جهرا أو سرّا ومنها إذا قرأ سرّا فإنه يسرّ
هامش
( 1 ) إبراز المعاني ( ط الحلبي 1349 ه ) ص 50 .
( 2 ) النشر 1 : 254 .