إننا لا نعرف منهم أكثر من بضع وثلاثين اسما « 1 » .
إذن من سنذكرهم من أساتذة الشيخ ليسوا هم جميع مشايخه ، ولكن ليس لدينا طريق لمعرفة البقية منهم .
ومن الخطوات المهمة والمدروسة التي اتخذها الشيخ الطوسي - وهو ممّا تشير إليه الأدلة والقرائن - هو أخذه المباشر لآراء وعقائد كل مدرسة وآراء ومباني أي مذهب ، من الأساتذة المختصّين من أهل ذلك المذهب نفسه ، فقد أخذ المباني العلمية للأشاعرة والمعتزلة ، والمباني الفقهية للمذهب الحنفي والشافعي وغيرهما عن أبرز علماء تلك المدارس والمذاهب نفسها الأمر الذي زاد في عظمة شخصيته ، وقيمة وأصالة كتبه ومصنّفاته .
مشايخه :
لا بدّ من تقسيم مشايخ الشيخ الطوسي إلى أربعة طوائف .
1 - مشايخه قبل هجرته إلى بغداد .
2 - مشايخه في بغداد .
3 - مشايخه بعد هجرته من بغداد .
وبعبارة أخرى مشايخه في نيشابور وبغداد والكوفة .
هامش
( 1 ) لقد عمّت شهرة الشيخ العلمية كافة أرجاء العالم الإسلامي ، فكانت الرسائل ترسل إليه من كل حدب وصوب ، حاملة معها الأسئلة المستعصية على الجواب ، ولذا فأنّ بعض مصنفاته هي أجوبة تلك المسائل ، كما كان الطلاب يشدون إليه الرحال من البلدان القريبة والبعيدة للانتهال من علومه الغزيرة .
قال ابن الفوطي في ترجمة الشيخ الطوسي في « تلخيص مجمع الآداب » ج 4 ص 815 بعد الثناء الكثير عليه : وكان في زمانه المجمع على فضله وإليه الرحلة من جميع البلاد . . .