وأمّا في غير هذه الحالة فإننا نلاحظ - في أغلب كتب الفقه - أنّ المسائل الفرعية تبدأ بقال الشيخ ثم يذكرون نص عباراته .
3 - أصول الفقه
وأمّا في مجال علم الأصول فيكفي أن الشيخ الطوسي - طبقا لما صرّح به نفسه في مقدّمة كتاب العدّة - هو أوّل من كتب كتابا استدلاليا ومفصلا في هذا الفن ، إذ ألّف كتاب عدة الأصول قبل كتاب الذريعة للسيد المرتضى ، فقد قال رضى اللّه عنه في مقدّمة كتاب العدة : ولم يعهد من أصحابنا في هذا المعنى إلّا ما ذكره شيخنا أبو عبد اللّه ( المفيد ) رحمه اللّه . . . وأن سيّدنا الأجل المرتضى وان كثر في أماليه وما يقرأ عليه شرح ذلك ، فلم يصنّف في هذا المعنى شيئا يرجع إليه .
فقد صنّف السيد المرتضى كتاب الذريعة سنة 420 ، اذن لا بد أن يكون الشيخ الطوسي قد صنّف عدة الأصول قبل هذا التاريخ .
قال العلّامة بحر العلوم : وكتاب العدّة هو أفضل كتاب صنّف في الأصول .
4 - علم الكلام
وفي مجال علم الكلام يكفي أن يكون الشيخ الطوسي هو أفضل خريجي مدرسة الشيخ المفيد والسيد المرتضى ، حيث دقق النظر في نظرياتهم ووضع القواعد ، وصنّف العديد من الكتب في هذا الفن ، وأفضلها ، بل أفضل الكتب الكلامية هو كتاب التمهيد الذي جاء مبسوطا وسلسا ودقيقا ومعمّقا .
يقول العلّامة الحلّي - وهو من أكبر المتكلمين في تاريخ الإسلام -