Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 430

Contributors:

P.430

المقام الثاني في الشبهة الغير المحصورة

والمعروف فيها عدم وجوب الاجتناب ويدل عليه وجوه

الأول الإجماع الظاهر المصرح به في الروض وعن جامع المقاصد

وادعاه صريحا المحقق البهبهاني رحمه الله في فوائده وزاد عليه نفي الريب فيه وأن مدار المسلمين في الأعصار والأمصار عليه وتبعه في دعوى الإجماع غير واحد ممن تأخر عنه وزاد بعضهم دعوى الضرورة عليه في الجملة وبالجملة فنقل الإجماع مستفيض وهو كاف في المسألة .

الثاني ما استدل به جماعة من لزوم المشقة في الاجتناب

. ولعل المراد لزومه به في أغلب أفراد هذه الشبهة لأغلب أفراد المكلفين فيشمله عموم قوله تعالى
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
وقوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
بناء على أن المراد أن ما كان الغالب فيه الحرج على الغالب فهو مرتفع عن جميع المكلفين حتى من لا حرج بالنسبة إليه وهذا المعنى وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه يتعين الحمل عليه بمعونة ما ورد من إناطة الأحكام الشرعية الكلية وجودا وعدما بالعسر واليسر الغالبين . وفي هذا الاستدلال نظر لأن أدلة نفي العسر والحرج من الآيات والروايات لا تدل إلا على