انفكاك عدم الموت حين الإسلام لوقوع الموت بعد الإسلام فافهم .
ومنها ما في الشرائع والتحرير تبعا للمحكي عن المبسوط من أنه لو ادعى الجاني أن المجني عليه شرب سما فمات بالسم وادعى الولي أنه مات بالسراية فالاحتمالان فيه سواء وكذا الملفوف في الكساء إذا قده بنصفين فادعى الولي أنه كان حيا والجاني أنه كان ميتا فالاحتمالان متساويان ثم حكي عن المبسوط التردد .
وفي الشرائع رجح قول الجاني لأن الأصل عدم الضمان وفيه احتمال آخر ضعيف .
وفي التحرير أن الأصل عدم الضمان من جانبه واستمرار الحياة من جانب الملفوف فيرجح قول الجاني وفيه نظر .
والظاهر أن مراده النظر في عدم الضمان من حيث إن بقاء الحياة بالاستصحاب إلى زمان القد سبب في الضمان فلا يجري أصالة عدمه وهو الذي ضعفه المحقق لكن قواه بعض محشيه .
والمستفاد من الكل نهوض استصحاب الحياة لإثبات القتل الذي هو سبب الضمان لكنه مقدم على ما عداه عند العلامة وبعض من تأخر عنه ومكافئ لأصالة عدم الضمان من غير ترجيح عند الشيخ في المبسوط ويرجح عليه أصالة عدم الضمان عند المحقق والشهيد في المسالك .
( ومنها ما في التحرير بعد هذا الفرع ولو ادعى الجاني نقصان يد المجني عليه بإصبع احتمل تقديم قوله عملا بأصالة عدم القصاص وتقديم قول المجني عليه إذ الأصل السلامة هذا إن ادعى الجاني نفي السلامة أصلا وأما لو ادعى زوالها طارئا فالأقرب أن القول قول المجني عليه انتهى ) .
ولا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامة .
والظاهر أن مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ رحمه الله في الخلاف في نظير المسألة وهو ما إذا اختلف الجاني والمجني عليه في صحة العضو المقطوع وعيبه فإنه قوى عدم ضمان الصحيح .
ومنها ما ذكره جماعة تبعا للمبسوط والشرائع في اختلاف الجاني والولي في موت المجني عليه بعد الاندمال أو قبله .
إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع في كتب الفقه خصوصا كتب الشيخ والفاضلين والشهيدين
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 663
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٦٣