فرضنا انعقاد الإجماع على نجاسة الماء المتصف بالتغير فالإجماع أمر لبي ليس فيه تعرض لبيان كون الماء موضوعا والتغير قيدا للنجاسة أو أن الموضوع هو المتلبس بوصف التغير .
وكذلك إذا انعقد الإجماع على جواز تقليد المجتهد في حال حياته ثم مات فإنه لا يتعين الموضوع حتى يحرز عند إرادة الاستصحاب لكن هذا الكلام جار في جميع الأدلة الغير اللفظية .
نعم ما سيجيء وتقدم من أن تعيين الموضوع في الاستصحاب بالعرف لا بالمداقة ولا بمراجعة الأدلة الشرعية يكفي في دفع الفرق المذكور فتراهم يجرون الاستصحاب فيما لا يساعد دليل المستصحب على بقاء الموضوع فيه في الزمان اللاحق كما سيجيء في مسألة اشتراط بقاء الموضوع إن شاء الله
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 618
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦١٨