اعتقد وجوبه مقام الواجب الواقعي غير ممتنع نعم قد يوجب إتيان غير الواجب فوات الواجب فيحرم بناء على دلالة الأمر بالشيء على النهي عن الضد كما في آخر الوقت حيث يستلزم فعل التمام فوت القصر .
ويرد هذا الوجه أن الظاهر من الأدلة كون المأتي به مأمورا به في حقه مثل ( : قوله عليه السلام في الجهر والإخفات تمت صلاته ) ونحو ذلك والموارد التي قام فيها غير الواجب مقام الواجب نمنع عدم وجوب البدل بل الظاهر في تلك الموارد سقوط الأمر الواقعي وثبوت الأمر بالبدل فتأمل .
( والثالث بما ذكره كاشف الغطاء رحمه الله من أن التكليف بالإتمام مرتب على معصية الشارع بترك القصر فقد كلفه بالقصر والإتمام على تقدير معصية في التكليف بالقصر ) وسلك هذا الطريق في مسألة الضد في تصحيح فعل غير الأهم من الواجبين المضيقين إذا ترك المكلف الامتثال بالأهم .
ويرده أنا لا نعقل الترتب في المقامين وإنما يعقل ذلك فيما إذا حدث التكليف الثاني بعد تحقق معصية الأول كمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة المائية فكلف لضيق الوقت بالترابية
الثالث
أن وجوب الفحص إنما هو في إجراء الأصل في الشبهة الحكمية الناشئة من عدم النص أو إجمال بعض ألفاظه أو تعارض النصوص .
أما إجراء الأصل في الشبهة الموضوعية فإن كانت الشبهة في التحريم فلا إشكال ولا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الفحص ويدل عليه إطلاق الأخبار مثل ( قوله عليه السلام : كل شيء لك حلال حتى تعلم ) ( وقوله : حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة ) ( وقوله : حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه الميتة ) وغير ذلك السالم عما يصلح لتقييدها .
وإن كانت الشبهة وجوبية فمقتضى أدلة البراءة حتى العقل كبعض كلمات العلماء عدم وجوب الفحص أيضا وهو مقتضى حكم العقلاء في بعض الموارد مثل قول المولى لعبده أكرم العلماء أو المؤمنين فإنه لا يجب الفحص في المشكوك حاله في المثالين إلا أنه قد يتراءى أن بناء