تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ويمكن أن يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه برواية عبد الأعلى مولى آل سام ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء قال يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجل
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
امسح عليه ) . فإن معرفة حكم المسألة أعني المسح على المرارة من آية نفي الحرج متوقفة على كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط بأن يكون المنفي بسبب الحرج مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة ولا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء إذ لو كان سقوط المعسور وهي المباشرة موجبا لسقوط أصل المسح لم يمكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرد نفي الحرج لأن نفي الحرج يدل على سقوط المسح في هذا الوضوء رأسا فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خاص فرعان الأول لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط كما في ما إذا لم يتمكن من الإتيان بزيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد على القول باشتراط اتحاد المجلس فيها فالظاهر تقديم ترك الشرط فيأتي بالأجزاء تامة في غير المجلس لأن فوات الوصف أولى من فوت الموصوف ويحتمل التخيير . الثاني لو جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم ففي تقديمه على الناقص وجهان من أن مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص كالمبدل ومن أن الناقص حال الاضطرار تام لانتفاء جزئية المفقود فيقدم على البدل كالتام ويدل عليه رواية عبد الأعلى المتقدمة .