مقول القول . وأصله : ( ليتذن ) فحذف اللام وأبقى عملها . قيل : وليس بضرورة لتمكنه من أن يقول ايذن . قال أبو حيان : وليس لقائل أن يقول هذا من تسكين المرفوع اضطرارا ، لأنه لو قصد الرفع لتوصل إليه باستغنائه عن الفاء ، فكان يقول :
يتذن إني حمها .
363 - وأنشد :
لا نسب اليوم ولا خلّة * اتّسع الخرق على الرّاقع « 1 »
هو لأنس بن العبّاس بن مرداس . وروى القالي عجزه « 2 » :
اتّسع الفتق على الرّاتق
ويقال أبو عامر جدّ العباس بن مرداس . قال المصنف : وهو الصواب ، لأن قبله :
لاصلح بيني فاعلموه ولا * بينكم ما حملت عاتقي
سيفي وما كنّا بنجد وما * قرقر قمر الوادي بالشّارق « 3 »
قال المصنف : قوله : ( فاعلموه ) جملة اعتراض ، فصل بها ما بين المتعاطفين وأنث العاتق ، والأفصح تذكيره ، وفيه التضمين . وهو من عيوب الشعر ، فإن قوله :
( سيفي ) معمول لحملت ، وحذف ياء المنقوص غير المنوّن للضرورة . والراتق :
الذي يلحم الفتق ، يقول : إنه أصابته شدة تبرأ منه فيها الولي والصديق ، وضرب
هامش
( 1 ) ابن عقيل 1 / 151
( 2 ) ذيل الأمالي : 72 لبعض اليشكريين البصريين وبرواية :كنا نداريها فقد مزقت * واتسع الخرق على الراقعوليست الرواية كما أثبتها السيوطي في الأصل ، وانما رواية السيوطي هي الرواية التي ذكرت في ذيل اللآلي 37 وبنسبة الأبيات إلى أبي عامر جد العباس بن مرداس .
( 3 ) في ذيل اللآلي ( قمر الواد بالشاهق ) .