دعا قابضا والمرهفات تنوشه * فقبّحت مدعوّا ولبّيك داعيا « 1 »
فليت عبيد اللّه حلّ مكانه * فأودى ولم أسمع لتوبة ناعيا « 2 »
ومن جيد مارثته به قولها « 3 » :
أقسمت أبكي بعد توبة هالكا « 4 » * وأحفل من دارت عليه الدّوائر
لعمرك ما بالموت عار على الفتى * إذا لم تصبه في الحياة المعائر
فلا الحيّ ممّا يحدث اللّه سالما * ولا الميت إن لم يصبر الحيّ ناشر
وكلّ شباب أو جديد إلى البلى * وكلّ امرئ يوما إلى اللّه صائر
فلا يبعدنك اللّه توبة هالكا * أبا الحرب إن دارت عليه الدّوائر
وأقسمت لا أنفكّ أبكيك ما دعت * على غصن ورقاء أو طار طائر
قتيل بني عوف فيالهفا به * وما كنت إيّاهم عليه أحاذر
وقال وكيع في الغرر : حدثني إبراهيم بن إسحاق الصالحي ، أنبأنا عمرو بن أبي عمرو الشيباني ، عن أبيه قال : أنشدت ليلى الأخيلية الحجاج بن يوسف :
هامش
( 1 ) في الأغاني : ( والمرهفات يردنه ) وفي الكامل : ( ينشنه ) .
( 2 ) في الكامل :( . . . كان مكانه * صريعا ولم أسمع . . . . ). ( 3 ) الأغاني 11 / 234
( 4 ) أي أقسمت لا أبكي . . . ولا أحفل ، وحذف ( لا ) في مثل هذا الموضع جائز وكثير .